سجّل سهما شركتي لوبريف وأمريكانا أعلى مستوياتهما في 52 أسبوعاً خلال تعاملات جلسة الأول من سبتمبر في السوق المالية السعودية "تداول"، في إشارة إلى استمرار الزخم الصعودي الذي رافق أداء السهمين طوال العام الماضي.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام الاقتصادية، بلغ أعلى سعر لسهم لوبريف خلال الجلسة 139.50 ريال سعودي، وهو مستوى غير مسبوق خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة، ليحقق السهم أداءً بلغ 63% على مدى 52 أسبوعاً. في المقابل، وصل سهم أمريكانا إلى أعلى سعر خلال الجلسة عند 2.52 ريال، محققاً أداءً سنوياً نسبته 24% خلال نفس الفترة.

وأوضحت أرقام أن هذه الأسعار تمثل أعلى مستوى تم تسجيله خلال الجلسة نفسها، وليست بالضرورة سعر الإغلاق أو السعر الحالي للتداول، وهو أمر معتاد في رصد مستويات "52 أسبوعاً" التي تعتمدها الأسواق المالية لتتبع أقصى وأدنى نقاط سعرية شهدها السهم خلال عام كامل من التداول.

إعلان

إكسنس: تراخيص خارجية وحضور عربي واسع

قد نتلقى عمولة عند فتح حساب عبر روابط هذه الصفحة. هذا لا يؤثر على التقييم أو محتوى المراجعة. · FSA

افتح حساباً

ويُعد وصول سهم إلى قمة 52 أسبوعاً مؤشراً تقنياً يتابعه المتداولون عن كثب، إذ يعكس غالباً تحسناً في تقييم السوق للشركة أو استمراراً في تدفق الطلب على سهمها، دون أن يعني ذلك بالضرورة استمرار الاتجاه نفسه في المستقبل. وتفاوت الأداء بين الشركتين، حيث كان الأداء السنوي لسهم لوبريف أعلى بشكل ملحوظ من أداء سهم أمريكانا، ما يعكس اختلاف العوامل الخاصة بكل قطاع وشركة على حدة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يُنظر إلى وصول أسهم مثل لوبريف وأمريكانا إلى قمم سنوية جديدة كمؤشر على حالة من الثقة النسبية في بعض قطاعات السوق السعودية، وهو ما قد يشجع تدفقات إضافية من المستثمرين المحليين والخليجيين نحو الأسهم ذات الأداء القوي. ومع ذلك، تبقى هذه الحركات في الغالب مرتبطة بعوامل خاصة بكل شركة وقطاعها، أكثر من كونها انعكاساً شاملاً لحالة الاقتصاد الكلي في المنطقة.

ومن المرجح أن يستمر المتداولون في أسواق الخليج، ومنها بورصة تداول السعودية، في رصد مثل هذه المستويات القياسية كأداة لقياس الزخم قبل اتخاذ قرارات التموضع، خصوصاً في ظل ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي، الأمر الذي يجعل حركة أسعار الفوائد العالمية وتكلفة الاقتراض عاملاً مؤثراً بشكل غير مباشر على سيولة الأسواق المحلية وتقييمات الشركات المدرجة.

كما أن تفاوت الأداء بين قطاعي التكرير والمنتجات النفطية من جهة، وقطاع الأغذية والمشروبات من جهة أخرى، كما يتضح من الفارق بين أداء لوبريف وأمريكانا، قد يعكس أيضاً تفاوتاً أوسع في كيفية استيعاب الأسواق الخليجية لعوامل مثل أسعار الطاقة العالمية وتكاليف المدخلات، وهو ما يستدعي من المراقبين متابعة الأداء القطاعي بعناية بدلاً من التعميم على مستوى السوق ككل.

وتبقى الإشارة إلى أن هذه المستويات تعكس أعلى سعر خلال الجلسة فقط، وليست بالضرورة مؤشراً على استمرار الاتجاه، وهو ما يفرض حذراً منهجياً عند قراءة هذا النوع من المؤشرات الفنية في سياق أوسع لأداء الأسواق الخليجية.