أعلنت شركة المملكة القابضة السعودية استكمال صفقة الاستحواذ على نسبة 70% من نادي الهلال السعودي من صندوق الاستثمارات العامة، بعد سداد كامل قيمة الصفقة البالغة 840 مليون ريال سعودي، واستيفاء جميع الشروط التنظيمية والداخلية المتعلقة بالاتفاقية.
وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام (Argaam)، أوضحت المملكة القابضة في بيان رسمي إلى السوق المالية السعودية "تداول" أنها سددت المبلغ كاملاً لصندوق الاستثمارات العامة، وأن جميع الشروط الواردة في اتفاقية بيع وشراء الأسهم قد تم استيفاؤها بحلول 1 سبتمبر 2026، وشملت هذه الشروط الحصول على كافة الموافقات التنظيمية اللازمة وخطابات عدم المخالفة، إلى جانب استيفاء الشروط الداخلية للشركة.
وأضافت الشركة، وفق أرقام، أنه لم تكن هناك أي تكاليف إضافية مرتبطة بتطورات الصفقة، وأن قيمتها بقيت دون تغيير عن المبلغ المعلن سابقاً عند توقيع الاتفاقية.
وتشير بيانات أرقام إلى أن المملكة القابضة وقّعت اتفاقية بيع وشراء الأسهم مع صندوق الاستثمارات العامة في أبريل 2026، للاستحواذ على حصة 70% من نادي الهلال بمقابل 840 مليون ريال سعودي. وفي يوليو، أصدرت الهيئة العامة للمنافسة قرارها بعدم وجود مانع لدى الهيئة على استحواذ المملكة القابضة على الحصة المذكورة في النادي، وهي خطوة تنظيمية ضرورية كانت من بين الشروط الواجب استيفاؤها لإتمام الصفقة.
وتأتي هذه الصفقة في سياق أوسع من التحركات الاستثمارية التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة السعودي في القطاع الرياضي، حيث سبق للصندوق أن استحوذ على حصص كبرى في أندية الدوري السعودي للمحترفين ضمن استراتيجية لتطوير القطاع الرياضي وتحويله إلى قطاع قادر على تحقيق عوائد تجارية مستدامة، قبل أن يبدأ في تنويع ملكية بعض هذه الأصول عبر بيع حصص لكيانات استثمارية أخرى مثل المملكة القابضة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد تُنظر هذه الصفقة إلى ما هو أبعد من مجرد استحواذ رياضي، فهي تعكس اتجاهاً متزايداً لدى الشركات القابضة الكبرى في السعودية والخليج نحو تنويع محافظها الاستثمارية باتجاه القطاع الرياضي والترفيهي، بوصفه أحد أذرع رؤية 2030. ومن المرجح أن يراقب المستثمرون في سوق "تداول" تأثير هذه الصفقة على أداء سهم المملكة القابضة في الأمد المتوسط، خصوصاً أن الشركة قد تسعى لاحقاً إلى تطوير النادي تجارياً وتسويقياً بما يعزز الإيرادات غير التقليدية.
كما قد تُشكّل هذه الخطوة نموذجاً يُحتذى به لدى شركات قابضة أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي التي تمتلك أدوات سيولة كبيرة وتبحث عن أصول ذات قيمة معنوية وتسويقية عالية، لا سيما في ظل التوجه الإقليمي المتزايد نحو استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى. وعادةً ما تُنظر صفقات من هذا النوع بإيجابية نسبية من قبل الأسواق إذا ارتبطت بخطط واضحة لتحقيق عوائد تجارية، لكن يبقى تأثيرها على مؤشرات السوق العامة، مثل مؤشر تاسي، محدوداً في الغالب نظراً لطبيعة القطاع غير المرتبط مباشرة بأسعار الطاقة أو الفوائد المصرفية التي تحرك غالبية الأسهم القيادية في المنطقة.
وفي ظل ثبات أسعار العملات الخليجية المرتبطة بالدولار الأمريكي، فإن مثل هذه الصفقات المحلية باتت أقل حساسية لتقلبات صرف العملات، ما يجعل التركيز الأكبر منصباً على القدرة التشغيلية للنادي بعد الاستحواذ وأثرها المستقبلي على القيمة السوقية للشركة المستحوذة.




