أعلنت شركة أرامكو السعودية لزيوت الأساس (لوبريف) عن توقيع اتفاقية جديدة مع شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) لتوريد اللقيم وبيع التيارات المرتجعة، لتحل محل الاتفاقية السابقة المبرمة بين الطرفين.
وبحسب ما ذكرته منصة أرقام، أفادت الشركة في بيان إلى السوق المالية السعودية (تداول) بأن الاتفاقية وُقعت في 30 أغسطس 2026، وتمتد لمدة 10 سنوات تبدأ من 29 أغسطس 2026، وهي قابلة للتجديد بالتراضي بين الطرفين.
وأوضحت لوبريف أن الاتفاقية تأتي في إطار استراتيجيتها طويلة الأجل لضمان استمرارية العمليات في منشأتها بجدة، وإنتاج زيوت الأساس من الفئة الأولى (Group I). كما تدعم الاتفاقية استمرار الحضور الاستراتيجي للشركة في المنطقة الغربية من المملكة، وتحافظ على المرونة التشغيلية من خلال توفر منشأتين للإنتاج.
وذكرت الشركة، وفق أرقام، أن قيمة الاتفاقية تتوقف على الكميات الصافية من اللقيم التي تستلمها، وتُحسب بناءً على صيغة تسعير تشمل مؤشراً سوقياً متفقاً عليه، بالإضافة إلى تكاليف اللوجستيات وتكاليف أخرى ذات صلة، على أن تكون فترة السداد 30 يوماً.
وأضافت لوبريف أنه لا يمكن في الوقت الحالي تحديد الأثر المالي للاتفاقية، لافتة إلى أن هذا الأثر سينعكس في القوائم المالية للشركة ابتداءً من 29 أغسطس 2026. وأشارت إلى أن المنافع المالية المتحققة ستتوقف على أسعار زيوت الأساس السائدة، ومستويات الإنتاج، وظروف السوق ذات الصلة.
وبموجب الاتفاقية، وشريطة توافر اللقيم من أرامكو السعودية، ستحصل لوبريف على كمية إجمالية تبلغ 24,500 برميل يومياً من اللقيم، بحسب ما جاء في بيان الشركة الذي نقلته أرقام.
تُعد لوبريف إحدى الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، وتُعنى بإنتاج وتسويق زيوت الأساس والمنتجات المرتبطة بها، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بعمليات أرامكو السعودية من خلال سلاسل التوريد المشتركة، إذ تعتمد على اللقيم الموّرد من المصافي التابعة لأرامكو لتغذية منشأتها في جدة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يُنظر إلى تجديد هذه الاتفاقية على أنها خطوة تعزز من استقرار سلاسل التوريد بين الشركات التابعة لأرامكو والشركة الأم، وهو أمر قد يحمل دلالة إيجابية لمستثمري السوق السعودية الذين يتابعون أسهم الشركات المرتبطة بقطاع التكرير والزيوت الأساسية. ومع ذلك، فإن ربط قيمة الاتفاقية بمؤشر سوقي متغير يعني أن الأثر المالي الفعلي على أرباح لوبريف سيبقى مرهوناً بتقلبات أسعار زيوت الأساس العالمية، وهو ما قد يجعل المستثمرين في تداول أكثر حذراً في تقييم الأداء المستقبلي للشركة قبل صدور بيانات مالية أوضح.
على مستوى أوسع، تعكس هذه الاتفاقيات طويلة الأجل بين الشركات السعودية العملاقة نمطاً مألوفاً في اقتصادات الخليج، حيث تسعى الشركات المملوكة جزئياً للدولة إلى تثبيت علاقاتها التعاقدية مع الشركة الأم لضمان استمرارية الإمدادات وتقليل المخاطر التشغيلية على المدى البعيد. ومن المرجح أن تظل هذه النوعية من الصفقات محط اهتمام المحللين الذين يقيّمون مدى تكامل سلاسل القيمة داخل قطاع الطاقة السعودي، خصوصاً في ظل ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي، وهو عامل يجعل تكاليف التمويل والتشغيل لهذه المشاريع الصناعية عرضة لتقلبات السياسة النقدية الأمريكية بشكل غير مباشر.




