أعلنت شركة SLB، أكبر شركة خدمات نفطية في العالم، عن صفقة استحواذ بقيمة 3.4 مليار دولار نقداً على شركة Kelvion الألمانية المتخصصة في تصنيع معدات التبريد الصناعي، في خطوة تعكس رغبة الشركة الأمريكية في التوسع خارج نطاق أعمالها التقليدية في قطاع النفط والغاز والاتجاه نحو البنية التحتية التي تغذي طفرة الذكاء الاصطناعي.

وبحسب ما ذكره موقع OilPrice، فإن SLB ستتحمل أيضاً نحو 700 مليون دولار من ديون Kelvion كجزء من الصفقة، ما يرفع القيمة الإجمالية للاستحواذ بشكل ملحوظ فوق سعر الشراء النقدي المعلن. ومن المتوقع أن تُستكمل الصفقة خلال النصف الأول من عام 2027، وذلك رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة في الأسواق المعنية.

وأشار الموقع إلى أن SLB تتوقع تحقيق ما لا يقل عن 120 مليون دولار من خلال هذه الصفقة، في إطار ما تصفه الشركة بمضاعفة فرصة الإيرادات المتاحة لكل جيجاواط من القدرة التي تُقدَّم لعملاء مراكز البيانات. وبحسب الشركة، فإن دمج تقنيات Kelvion في التبريد الصناعي مع محفظة أعمالها الحالية سيمنحها موقعاً أقوى في سلسلة القيمة الخاصة بالبنية التحتية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتنامية.

إعلان

إكسنس: تراخيص خارجية وحضور عربي واسع

قد نتلقى عمولة عند فتح حساب عبر روابط هذه الصفحة. هذا لا يؤثر على التقييم أو محتوى المراجعة. · FSA

افتح حساباً

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه حاجة شركات التكنولوجيا الكبرى إلى بناء مراكز بيانات ضخمة لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي، وهي مراكز تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتحتاج بالتوازي إلى حلول تبريد متقدمة لمنع ارتفاع درجات حرارة المعدات وضمان استقرار التشغيل. وتراهن SLB على أن الطلب المتصاعد على هذه الحلول سيوفر لها مصدر دخل جديد يقلل اعتمادها على تقلبات أسواق النفط والغاز التقليدية.

وتُعد هذه الصفقة واحدة من أبرز المحاولات التي تقوم بها شركة خدمات نفطية عملاقة لتوجيه استثماراتها نحو قطاع الطاقة المرتبط بالتكنولوجيا، في ظل تزايد الحديث عالمياً عن أن الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات قد يصبح أحد أهم محركات الطلب على الطاقة في السنوات المقبلة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يحمل هذا التوجه من إحدى كبرى شركات خدمات النفط دلالات غير مباشرة لدول الخليج، التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي وتتأثر تحركات أسواقها المالية بمعنويات قطاع الطاقة العالمي. فمع تحوّل شركات كبرى مثل SLB نحو الاستثمار في بنية الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، قد يتعزز التوجه الخليجي القائم فعلاً نحو تنويع الاستثمارات بعيداً عن النفط، خصوصاً في دول مثل الإمارات والسعودية التي تسعى لجذب استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما أن نشاط SLB في السوق الخليجية، حيث تُعد من كبرى مزودي خدمات حقول النفط لشركات مثل أرامكو السعودية وأدنوك، يجعل توجهاتها الاستثمارية محط اهتمام المستثمرين في بورصات المنطقة، حيث يُتوقع أن تراقب الأسواق أي تحول في أولويات هذه الشركات العالمية بين النفط التقليدي وقطاعات الطاقة الناشئة. ومع ذلك، فإن الأثر المباشر على أسواق الأسهم الخليجية يظل محدوداً في المدى القريب، إذ إن الصفقة لن تكتمل قبل النصف الأول من 2027، ما يجعل تداعياتها أقرب إلى مؤشر استراتيجي طويل الأمد على مسار قطاع الخدمات النفطية العالمي أكثر من كونها متغيراً مباشراً في أسعار النفط أو تكلفة الاقتراض بالمنطقة.