أكد محمد الشماسي، الرئيس التنفيذي لشركة دراية المالية السعودية، أن قرار الشركة زيادة استثماراتها مع مدير الأصول الأمريكي HOF Capital جاء استناداً إلى تجربة استثمارية سابقة حققت نتائج إيجابية، تمثلت في خروج جزئي من استثمار الشركة في شركة SpaceX، وهو ما ولّد "عوائد قوية" لدراية والمستثمرين المشاركين في الصندوق السابق.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام، قال الشماسي إن هذه التجربة عززت ثقة دراية في مواصلة الاستثمار والبحث عن فرص جديدة في قطاعي التقنية والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الخروج من SpaceX كان جزئياً فقط، بينما تحتفظ الشركة باستثمارات أخرى لا تزال ضمن المحفظة ولم يتم تسييلها بعد.

وتأتي تصريحات الرئيس التنفيذي بعد أن أعلنت دراية في 30 أغسطس عن دخولها في التزام استثماري ملزم بقيمة 244 مليون ريال سعودي (ما يعادل 65 مليون دولار) في صندوق HOF Capital Strategic Opportunities Fund II، في إطار استراتيجية الشركة الرامية إلى مواصلة الاستثمار في الفرص التقنية العالمية والاستفادة من خبرة مدير الاستثمار في هذا القطاع.

إعلان

إكسنس: تراخيص خارجية وحضور عربي واسع

قد نتلقى عمولة عند فتح حساب عبر روابط هذه الصفحة. هذا لا يؤثر على التقييم أو محتوى المراجعة. · FSA

افتح حساباً

وفيما يتعلق بتمويل الاستثمار الجديد، أوضح الشماسي أن تمويل الالتزام في الصندوق الجديد لا يمثل تحدياً للشركة، لافتاً إلى أن المبلغ المطلوب سداده حتى الآن يقل عن 100 مليون ريال سعودي، في حين سيتم تمويل الجزء المتبقي وفقاً للآلية الاستثمارية المعلنة سابقاً.

ويُذكر أن دراية المالية تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 22 مليار ريال سعودي، ما يجعلها من اللاعبين البارزين في قطاع إدارة الأصول والاستثمار البديل في السوق السعودية، خصوصاً في مجال الاستثمارات العالمية المرتبطة بالشركات التقنية الناشئة وغير المدرجة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يعكس توسع دراية المالية في صناديق مثل HOF Capital اتجاهاً متزايداً بين مؤسسات إدارة الأصول الخليجية نحو تنويع مصادر العائد عبر الاستثمار في شركات التقنية العالمية غير المدرجة، بدلاً من الاعتماد الكلي على الأسواق المالية التقليدية أو أدوات الدخل الثابت. وقد يشجع نموذج "الخروج الجزئي المدروس" الذي تبنّته دراية مؤسسات استثمارية خليجية أخرى على تكرار تجربة مماثلة، خصوصاً في ظل تعطش الشركات العائلية وصناديق الثروة السيادية في الخليج للتعرض لقطاعي التقنية والذكاء الاصطناعي.

ومن المرجح أن تراقب البورصات الخليجية، وتحديداً السوق السعودية التي تُدرج فيها دراية المالية، مدى قدرة الشركة على تكرار عوائد استثماراتها البديلة في تقارير أدائها المقبلة، إذ تُعد هذه الصفقات مؤشراً على تحول تدريجي في نموذج أعمال شركات الوساطة وإدارة الأصول الخليجية من الاعتماد على رسوم التداول التقليدية إلى عوائد الاستثمار المباشر. كما أن استقرار تكلفة التمويل - نظراً لارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي - قد يجعل تمويل هذه الالتزامات الاستثمارية الدولية أقل تكلفة نسبياً مقارنة بأسواق أخرى تعاني من تقلبات في أسعار الصرف، وهو عامل قد يدعم استمرار جاذبية هذا النوع من الصفقات لمؤسسات خليجية مشابهة على المدى المتوسط.